كانت للحكومات الشوفينية
والعروبية المقيتة التي
تكالبت على حكم العراق والى
حين سقوط الصنم الدور الكبير
في ايذاء وفرز واضح لمكون مهم
من مكونات الشعب العراقي الا وهو مكون الكوردي الفيلي.
الكل يعرف بان هذا المكون هو
من الفسيفساء الجميل للشعب
العراقي ويعتبر رافد مهم
وكبير من روافد الفكر
الانساني للحركات التحررية من
الانظمة الشمولية والتسلطية
والدكتاتورية التي حكمت هذا
البلد.
فكان من بين هذا المكون
الاساسي رجالات اسسوا
على مر السنين احزاباً ذات
افكار وتطلعات ديموقراطية
وتحررية ، فكان للشيوعيين فيهم
نصيبا وللاحزاب القومية
الكوردية نصيب اخر وكانوا خير
رافد وممول للاحزاب الاسلامية
من خلال الدعم المالي للحوزة
الدينية، حيث كان خمس الفيلية
يعدل كل خمس الشيعة العرب في
العراق مما دعا بالحكومات
والاحزاب الشوفينية التي حكمت
العراق وعلى رأسهم حزب البعث
المقبور على ايذاء
ابناء هذا المكون
والعمل على تشتيتهم وتهجيرهم
عسى ان يفرغوا الاحزاب
التحررية من اكبر قوة فيها
الا وهي القاعدة الجماهيرية
والتمويلية
التي كان
الفيليون مصدرها الرئيس.
وبزغ فجر يوم جديد في التاسع
من نيسان عام 2003 وفرح
الفيلي اكثر من غيره وتصور
بانه قد جاء
اليوم الذي
سيجني
فيه ثمار تضحياته وايثاره
وتساميه المطلق لاجل العراق
وشعبه, وتصور بانه قد ان
الاوان للايفاء
برد ديونه التي
هي على الاحزاب جميعها.. هذه
الاحزاب التي رُفدت من قبل
الفيليين بالافكار والرجال
والمال, وهذا مايعترف به
القاصي والداني منهم في كل
خطاباتهم وجلساتهم الرسمية
وغير الرسمية.
نعم..
يالخيبة املهم.. لعدم وفاء
العراقيين لهم......يالخيبتهم
من الجميع من كوردهم وشيعتهم
وغيرهم
.
فالدماء قد هدرت جزافا
والاموال قد صرفت ايضا جزافا..
على من لا يستحق الفداء
والتضحية.
لقد قسمت الكعكة بين الكوردي
والاسلامي على حساب الفيلي
وعلى حساب الامه وجروحه، لقد
نسى الاخوة بان جميع
مايملكون ويتقاسمونه هي
ثمرة لالامنا وتضحياتنا
ودموع امهاتنا واخواتنا
وبناتنا اللاتي سكبنها بحرقة
على دماء شهداؤنا.
فياسادتي جميعكم لا استثني
منكم احدا...لولا تضحيات
شهداءنا من الشباب الغر
الميامين(اصحاب الحسين واولاد
كاوه) ولولا اهات امهاتنا
وفراق احبابنا وتغربنا
وتشتتنا ماكنتم
قد اصبحتم عليه
اليوم، يامن انتم من قومي ومن
مذهبي.
فهذا هو الكوردي القومي رئيسي..
وكنت معه يوم تأسيس حزبه! وهذا
من هو على مذهبي رئيس وزرائي..
وقد افرغت جيوبي ليستمر مذهبي.
فوالله سوف يأتي يوم
نهملكم فيه كما اهملتمونا
.. وسنبقى
نضحي
الى الأبد في سبيل
تحقيق مطالبنا.. فنحن على طريق
التضحية والشهادة متعلمون
وسائرون وهذا الطريق ليس
بجديد علينا لاننا مازلنا نعيش
الشتات والغربة واولادنا
لانعرف قبورهم واهلنا
يسكنون
الخيام في بلاد الغربة.. وفي
بلادي مساكنهم المغتصبة
شاخصة امامكم تنتظر وطأة
اقدامهم وانتم تتراقصون
وتغنون على كراسي لو دامت
لغيركم ماكانت لكم، هذه
الكراسي الساحرة والعز الزائف
الذي انساكم اهلكم وانساكم من
ناضل واستشهد في سبيل هذا
البلد الجميل وهذا الوطن
الكريم وهذه المبادئ التي
كنتم تنادون بها بالامس
ونسيتموها اليوم،
لكننا على درب المبادئ
والتضحيات وحب الوطن سائرون......بكم
او بدونكم .