Tuesday, June 17, 2008 10:46:51 PM +0200

Welcome to the official website of the Faylee General  Assembly Org.

قد نغفر ولكننا لن ننسى    
 

 

موسم الانتخابات والمهرجانات الخطابية ,قد أوشك على البدء واول وجبة ستكون لإنتخابات مجالس المحافظات. تتبعها بعد عام  انتخابات مجلس النواب الجديد .

ها قد بدأت جوقة المنشدين والمطربين من جميع الكتل السياسية تصدح اصواتها صاخبة تذكر العراقيين بحقوق والام واهات الفيليين والسبي الذي تعرضوا له وبدأ التسابق على التودد اليهم وكيل المديح لتضحياتهم الجسام.

واخذ القومي يسابق العلماني وهذا يسابق الاسلامي في كسب ود الفيليين فهذا ينشد اغنية مظلوم والاخر ينشد اغنية محروم والثالث ينشد مواويل الشهداء واخذ الجميع دون استثناء يتذكرون الآن مأساة الفيليين ويقدمون الوعود جزافا بأنهم هم وحدهم من يستطيع ان يمثلهم ويصبح لسان حالهم ويا للعجب كيف أصبحت قضيتهم الآن في الصدارة والكل غايته ومناه ان يكسب ود الفيليين المهمشة قضيتهم منذ خمس سنين و يضمن لحزبه أصواتهم في الانتخابات حتى ولو كان ذلك قفزا على آلامهم ومعاناتهم التي لم تنتهي منذ   اليوم الرابع من نيسان المشؤوم في عام 1980 .

وها قد بدأوا ثانية بالمتاجرة بدماء شهدائنا الذين لم نعثر لهم على قبرواحد بين مئات المقابر الجماعية التي تم اكتشافها .وها هم نفس الممثلين و قد بدأوا مرة اخرى مسرحيتهم القديمة ذاتها والتي انكشف زيفها وتناسوا ان مسرحهم احترق برمته ولكنهم مع ذلك بدأوا يساومون خلال رحلاتهم المكوكية الملهوفة الى مخيمات اهلنا في ايران وفي كردستان كأنهم لم يكونوا على علم بوجودها الا الان وبقدرة قادرسبحان الله !

وها هم قد بدأوا بالخطب الحماسية الرنانة من خلال مقراتهم الحزبية وفضائياتهم وفي الحسينيات مستثيرين الغيرة القومية أو الحمية المذهبية متعهدين بوضع حد لمعاناتنا وخير موضوع لهم الآن في هذا الصيف القائض المترب هو ذر التراب و الرماد في العيون و التباكي على عشرات الألوف من الشباب الفيليين الذين حرمت امهاتهم من العثور حتى على قبر لهم لتبكي عليه الأم المفجوعة وتحتضنه .. الموسم الحار اذا اليوم هو معزوفات للشهيد الفيلي والغناء لهم في المخيمات وعند زيارة اهلهم المشردين في المنافي.

ويقينا انهم لا يستطيعون ان يكتبوا نوتاتهم الا بريشة مغروسة في دم الشهيد الفيلي ، لتكون لهم قصيدة غناء جميلة ولحن يصدحون به ويقبضون ثمنه.. بينما يبقى (رأس مال تجارتهم) الذي هو انا وغيري من الفيليين ساكنا ذليلا باقيا في مكانه يتأمل من اخوانه الرحمة والصدقة وكل عام والفيلي بخير ينتظر اغنية جديدة وانتخابات قادمة.

اين كنتم ياسادتي الافاضل في الفترة التي مرت علينا من يوم انتخابنا لكم ولحد اليوم؟ اين كنتم يااهلي من الكرد ويا اخوتي من الشيعة وماذا عملتم لنا؟ . اين استحقاقاتي الانتخابية فالمخيمات لازالت تأوي اهلي والقبور الفارغة لا زالت تسأل عن رفاة الشهداء الفيليين ؟وبيوتنا لا زالت مسكونة من قبل المغتصبين البعثيين وجنسيتي التي كانت تسمى في عهد الطاغية بالتبعية صارت اليوم تسمى بمشكوكي المواطنة والهوية !!!

كل هذا ولا اعرف بأي وجه تأتون الي اليوم لتطلبون مني اعادة انتخبكم ؟!

اما مللتم ؟ اما اكتفيتم من الضحك على ذقوننا ؟ ألم تخجلكم  دموع واهات امهاتنا وأخواتنا وأطفالنا وهم يساقون منتصف الليالي مرغمين  لعبور حقول الألغام صوب المجهول ؟ اما مللتم من تأوهاتنا الحزينة التي لا تطربكم الا ايام الانتخابات ؟.

فياسادتي نرجوكم كفوا عنا واتركونا وحدنا عسى ان نلملم جراحاتنا وننشأ شيئا او كيانا لنا .

فيبدوا انه لاخير عندنا لكم ،ولوكان فينا  هذا الخير لحصدناه لانفسنا ولما أمسى هكذا وضعنا,  ولو كنا نفقه لما استطاع الاخرون المتاجرة بالامنا ،فيبدو ان حالنا كحال الخراف تنتظر من يسمنها ليقودها  بعد كل اربع سنين انتخابية للذبح والسلخ .

فيا اهلي وقومي من الفيليين ...

كفاكم ذلة ومسكنة وكفاكم انشادا لالحان المساكين وكفاكم تشرذما وكفاكم عزفا لهذا وتارة لذاك وتذكروا القادة الفيليون الأوائل الذين على اكتافهم ومن خلال تضحياتهم تأسست الحركة القومية الوطنية الكردية متمثلة بالديمقراطي الكردستاني في اواسط الأربعينيات من القرن الماضي .. أين هم الآن ؟ أين أوسمتهم ؟ ولماذا كان جزاؤهم بعد سقوط الطاغية جزاء سنمار ؟ولماذا جيء ببعض الوجوه المجهولة ليكونوا في صفوف التحالف الكوردستاني في البرلمان؟ بدلا من اولئك الأشراف ؟ ، فيا اخوتي لحنوا لانفسكم واطربوا امهاتنا الثكالى باصواتكم الانتخابية أقسم لكم بدماء شهدائنا الذين تبحثون عن رفاتهم وحدكم بدون ان يساعدكم احد من هذا الحزب او ذاك. أقسم انه لن تقوم لكم قائمة مالم تتحدوا وتلملموا شملكم وترصوا صفوفكم واوصوا امهاتنا ان ينجبن لنا من بطونهن الطاهرة بطلا يوحد كلمتنا ويجمعنا ، الأم الفيلية التي انجبت قادة أنقياء لم يرتزق منهم أحد و امهات شهدائنا الابطال الذين أبوا ان يصبحوا مرتزقة او تابعين لصدام .

كونوا يا اخوتي ابطالا وكونوا احرارا في قراراتكم وحياتكم جديرين بالانتساب للكرد الفيليين واخدموا قضية شريحتكم الفيلية المظلومة واتحدوا وانا على ثقة في اننا ومن خلال معاناتنا ومتاجرة الآخرين بقضيتنا سيولد من رحم هذه المعاناة البطل او مجموعة الآبطال الذين سيتقدمون الصفوف والذين ننتظرهم بفارغ صبر وبكل الدماء التي سفحت وبكل دموع امهاتنا لنلتف حولهم ونؤازرهم ليؤسسوا لنا كيانا محترما مستقلا على ارض الوطن وتحت الشمس ، فلاتكونوا كالذين قال فيهم امامناعلي (ع) قلوبهم معي وسيوفهم علي

فيا اخوتي لتكن اصواتكم لكم .

فلا احد يراكم عندما تصوتون في الانتخابات الا ضمائركم ، فعندما تريد ان تنتخب هذا او ذاك من الاحزاب والكيانات تذكر دموع اهلك في المخيمات وحسرات الأمهات على فلذات اكبادهن ،

تذكر الشهيد الفيلي الذي لم يكلف احد منهم نفسه للبحث عن رفاته وتذكر تلك الورقة التي في جيبك والتي تسمى الجنسية ، فمازالت تذكرك بانك تبعية ولم يكلف احد نفسه ليرجع لك عراقيتك ويعترف بأصالة وجودك على ارض هذا الوطن وتذكر ان البعثيين والمغتصبين لا يزالون يرتعون في بيتك الذي سلب منك ، وتذكر بانهم سامحوا الجحوش وسامحوا البعثيين وتصالحوا معهم واصدروا لهم القوانين تلو القوانين ليعيدوا اليهم اعتبارهم وخصصوا لهم حصتهم  وانحنوا واصغوا  لمن يمثلهم في مجلس النواب الا انت يريدون ان يشتروا ذمتك بثمن بخس وكانك اقل شأنا من أولائك القتلة الفاشست.

لا والله ..لاوالله.. فالفيلي لن يبيع اهله ولن ينسى شهداءه ولا  عبور اطفالنا واهلنا على الالغام يوم تسفيرنا مكرهين الى المجهول ونقولها كما قالها الحسين الشهيد (ع) (هيهات منا الذلة

 

ماجد علوان رضا

 

 

 

Copyright © 2008 Faylis' Assembly . a non-profit organization. Iraq Baghdad

All rights reserved to Faylion.com