Friday, June 27, 2008 01:16:45 PM +0200

Welcome to the official website of the Faylee General  Assembly Org.

قد نغفر ولكننا لن ننسى    
 

 


احبك ياكوردستاني .. يا وطني الذي بذل  من أجلك اهلي كل غالٍ ونفيس ......ومن أجل عينيك لا اكره قادة كوردستان الجدد.

في بيتي يوجد علم واحد وهو الشعار الوحيد الذي اعتز به وأشعر بالانتماء اليه...وهو ذات العلم الذي كان يزين بيوت الفيليين في بغداد وباقي المدن والقرى الفيلية المترامية على طول الحدود الشرقية, والوسط والجنوب  في احلك ليالي الظلم .. انه علم كوردستان الحبيبة.

كوردستان بالنسبة لنا هي الارض والوطن والحلم والامل .. وهي الماضي والحاضر والمستقبل.. مكانها دائما في قلب الفيلي وضميره ووجدانه  قبل ان تتحول الى رمز وعلم في بيته.

تربيت في بيت كوردي بسيط في عكد الأكراد ببغداد وتشبعت بحب  وطني المجزء كوردستان ولكني رأيت قادته وابطاله البررة الشرفاء من الرعيل الأول  وتحت قيادة القائد الأسطوري مصطفى البارزاني  يعيدون لكوردستان  بعض كرامتها وعزها وبما يليق بإهلها النجباء.   مصطفى البارزاني القائد الذي جمع  بشخصيته وقيادته وبشكل فريد  خصال جميع ابطال امة الكرد الأسطوريين من كيخسرو وكاوة الحداد وروستم, فتراه يتحدى منذ سني شبابه الأول في ثورة بارزان عام 1933 جيوش الأمبراطورية البريطانية  وهي في اوج قوتها وعزتها.   

ترعرعت في احضان علمتني ابجديات الانتماء لقيم الخير والبطولة والشجاعة التي تمثلها تلك القيادة الفريدة، وتطور وعيي بحكمته ودروس تضحياته الجسام وحنكته وبعد نظره..وانبهرت بقدرته على  لمّ شمل الكورد:  من بهدينان الى سوران الى الفيليين تحت هدف وعقيدة واحدة هي الكورداية تي .. سمعت أهلي يتحدثون عن شابة فيليية عينت تحت لواء البارزاني كأول قاضية في تاريخ العراق, لتنضوي وتنبري بالقلم والسلاح لمواجهة اعداء شعبها وتدفع المهر الغالي لحرية وطنها وشعبها بأن تفقد حريتها وتصبح سجينة وهي المحامية والقاضية, ويعتقلها البعثيون الجلادون مع زوجها الشهيد ياسين محمد كريم وافراد عائلتيهما جميعا وهي عضو في الوفد الكردي المفاوض في بغداد بعد انقلاب شباط الأسود يوم 9 حزيران 1963 . وسمعت ايضا كيف اعتقل يد الله كريم  وهو عضو اخر في الوفد الكردي المفاوض واودع  في سجون البعث في نفس اليوم,  ليتفنن الجلادون في تعذيبه وطرق استجوابه حتى وصل حافات الموت دون أن ينبس ببنت شفة أو يدل على رفاقه.

سمعت كثيرا عن الدكتور جعفر محمد كريم أول طبيب كوردي يتخرج من كلية الطب ببغداد عام 1933 لينضوي هو وحزبه (هيوا) تحت راية الديمقراطي الكوردستاني في أول مؤتمر تأسيسي له في 16 آب 1946 ليكون أول فيلي يتبوأ القيادة في أول مكتب سياسي للحزب وحتى عام 1952 وكيف التحق بثورة بارزان عام 1947 وصدر الحكم عليه بالاعدام, ليقضي بقية  حياته في الغربة حزينا بعيدا عن أهله ووطنه.  ورأيت شقيقه المحامي حبيب محمد كريم يتولى السكرتارية العامة للحزب مقتفيا أثر الدكتور جعفر .. ورغم تضحياتهم الجسام من سجن وتعذيب وتشريد لم يستطع الطاغية وجلاوزته  ان ينالوا من هؤلاء القادة الأحرار وذلك  ببساطة لأنهم لم يكونوا  للبيع والشراء والارتزاق على حساب  قضايا الكورد وحقوقهم القومية المشروعة ولأنهم تلامذة نجباء  تعلموا  دروس النضال في مدرسة البارزاني الحافلة  بالبطولات والتضحيات.

وسمعت وشاهدت بأم عيني رزاق وعادل وهم يؤسسون مع عمنا الطالباني حزبا جديدا يسير على نفس النهج الذي اسسه الديمقراطي الكوردستاني منذ الأربعينيات من القرن الماضي ورأيت كردو وخسرو وستار وغيرهم من الشباب الفيليين وهم يسطرون الملاحم الخالدة في معارك تحرير الذات وتحرير كردستان الوطن ، وعشت  عذابات  يوم القبض على المحامية الفيلية  ليلى قاسم في انتفاضة شعبي عام 1974. ليلى قاسم الشابة  التي ضحت بحياتها لتصبح رمزا ونموذجا تعتز به كل الشريحة الفيلية  ويضاف اسمها الى اسماء  عشرات الألوف من رموز الفداء من خيرة شبابنا الذين اعدمهم الطاغية في سجونه دون ذنب بعد ان اقتلع اباءهم وذويهم من بيوتهم وقراهم في حملات التطهير العرقي سيئة الصيت والتي شنتها مؤسساته الفاشية ضدنا منذ عام 1980 .

ورأيت كيف خرجت  جموع الفيليين في بغداد, يعدون بالملايين ,  الى الميادين العامه والشوارع في تظاهرات ومهرجانات ومسيرات تحيي وتحتفي باتفاقية 11 اذار 1970 . ورأيت واحسست بمدى القلق والرعب الذي أقض مضاجع النظام البعثي الفاشي من تواجد هذه الملايين من الكرد في قلب العاصمة بغداد, السبب برأي  كان من بين أهم الاسباب وراء تصفية الفيليين واقتلاعهم من جذورهم و تسفيرهم .

ورأيت بغداد كيف خلت من الشباب الفيلي وهم يلتحقون جمعا ووحدانا بالثورة الكردية عام 1974ملبين نداء القائد الأب البارزاني دفاعا عن كوردستانهم وتجربة الحكم الذاتي الفتية .

كان الفيليون دائما في طليعة الكورد للدفاع عن كوردستان وكانوا بحكم تواجدهم الكثيف في العاصمة بغداد تحت طائلة مخلب جميع الأنظمة العراقية القمعية,  يدفعون  وعوائلهم أفدح التضحيات من أجل أن  ينال شعبهم حقه في تقرير المصير.. لاأقول ذلك منّة ولا تفضلا على أحد.. كما لا أعتقد ان هنالك من يزايد علينا في هذا المجال . فنحن الساكنون في بغداد وفي باقي مدن العراق الكوردية الاخرى في الجنوب رغم المحيط العربي الذي يطوقنا ويحيطنا بقينا محتفظين باصالتنا الكوردية و لم نعرف يوما معنى التفرقة بين السوراني و البهديناني و الفيلي. ايماننا دائماً اننا ابناء امة واحدة وعلينا جميعا ان نبخس ارواحنا قبل اموالنا في سبيل تحقيق اهدافنا المشروعة.  لو استعرض أيّ مراقب منصف تاريخنا  لشهد اننا في زمن الشدائد التي مرت بها قضيتنا كنا نتقدم الصفوف بكل شهامة وايثار ونكران ذات لنقاتل بالقلم والسلاح ولا ندخل في صفقات الارتزاق مع جلادي شعبنا.. كنا نحن الهدف الأول للشوفينيين الطغاة وكانت امهاتنا وآباؤنا يلاقون الويل والثبور جراء ارتباطنا بثورة شعبنا الكوردي..  لقد جربوا معنا كل انواع القهر والظلم فما اوهن ذلك من عزيمتنا أو ارادتنا وما قدروا على ترويضنا  او جعلنا في حضيرة " الجحوش " والعياذ بالله.  لم يبق امامهم وهم الممعنون في الجريمة والشر غير طريق محاولة ابادتنا  ومحينا من خارطة الوطن العراقي. لذلك تم  اقتلاعنا  وتهجيرنا وسلب ممتلكاتنا وحجز عشرات الألوف من شبابنا وقتلهم وتغييب قبورهم .. وليس رهانا مع احد, فلو اعاد الزمان نفسه مرة اخرى ومرت علينا الأهوال ذاتها..فليشهد الله اننا سوف نعيد الكرة مرة اخرى فداءا لكوردستان,.

ان ما احمد لله عليه حقاً, هو ان عيني اكتحلتا برؤية كوردستاني الحبيبة وعلى ربوعها كان علمي يرفرف عالياً، وانتابني فيض من الراحة الوجدانية .. حقا ان رفع هذا العلم يستحق كل تلك التضحيات وكل تلك الدماء الطاهرة التي نذرها اهلي طوال القرن الماضي لتبقى كوردستان كما كانت و منذ الأزل ارضا لأهلي واجدادي ولتكون تربتي التي منها خلقت واليها اعود وفيها ادفن.

فلذلك احبك ياكوردستان.....

اما انتم ياسادتي.....

يامن تحكمون اليوم كوردستان كمحصلة  ونتيجة لتضحيات شعبي فوا آسفي عليكم وعلى ماتفعلونه بي وبأهلي ويا لخيبة املي فيكم. يقينا هناك بينكم من كان يقاتل البارزاني الخالد و يتحالف مع الطاغية والفاشست في احلك الأيام العصيبة التي مرت بقضية شعبنا ولهذا فلاغرابة في تناسيكم  تلامذته.. نسيتم من هو الدكتور جعفر محمد كريم وكم كانت تضحياته والويلات التي واجهت أهله في بغداد من بعده ولا غرابة في ان تنسوا التعذيب والسجن المؤبد الذي تعرض له شقيقه حبيب محمد كريم الذي اطلق من سجن نقرة السلمان بأمر من الزعيم عبد الكريم قاسم بعد ثورة تموز الخالدة ولا غرابة في ان تنسوا ماقامت به القاضية زكية اسماعيل حقي مؤسسة اول اتحاد نسائي كردي في العراق في 11 كانون الأول عام 1952 الذي اصبح الآن أكبر تنظيم نسائي جماهيري في كوردستان ولا عجب في ان تنسوا يد الله كريم والشهيدة ليلى قاسم ورزاق وعادل وخسرو وستار و.. و..وما أكثرهم ووالله لو كان الأمر كله بيدكم لنسيتم البارزاني الخالد أيضا ولمسحتم تاريخه من الوجود ولكن هيهات فالبارزاني وتلامذته من الفيليين سيبقون نجوما لامعة في سماء نضالات شعبنا مابقينا وبقي هذا الشعب.

اين الوفاء لدماء شهداء الفيليين واين وعودكم لشعبكم الذي نحن جزء منه شئتم ام ابيتم؟.. ورغم دعوة بعض المرتزقة من بينكم في ان يتم احتسابنا على القومية الفارسية!! اين انتهى الميثاق بيننا كشعب وبينكم كحكام؟

ما هو الجرم الذي اقترفناه كي تدوس اقدامكم على الامنا وعلى اهلنا وحتى وصل الحال بكم ان تنسوهم بل ويحاول البعض تشويه تاريخهم والتخرص عليهم .

تدبلجون وتبرمجون حقوق الاخرين من المرتزقة الجحوش ومن القتلة البعثيين وتعملون المصالحات معهم وتنسون الشهداء الفيليين ولاتحركون ساكنا حتى بمحاكمة هؤلاء القتلة الاوباش !!

ايعقل ان تقام محاكمة لإسترجاع حقوق بعض التجار لاتتجاوز اعدادهم اصابع اليد (وحاشا لله ان ابخسهم حقهم) وتنسوا  محاكمة من كان وراء  جريمة تهجير اكثر من نصف مليون انسان من اهلكم الفيليين وجريمة قتل اكثر من عشرة الاف شاب فيلي في سجونهم؟

ماذا جرى لكم أيها القادة الجدد ؟ وماالذي انساكم هذه الملايين من ابناء شعبكم.......

فلو كنت في السابق احب البعض منكم....فاليوم والله اصبح حبي لكم فاتراً واملي بخيركم كابياً.. لأني  لا اطيق  سياستكم  واعمالكم ونهجكم هذا الذي سيجلب البلبة  لأمّة الكورد والتفرقة  بين فيلي وسوراني وبهديناني.. فاتقوا الله في شعبكم ......فهذا الشعب الأبي  لايستحق ما تمتحنونه به.......

 

 

Copyright © 2008 Faylis' Assembly . a non-profit organization. Iraq Baghdad

All rights reserved to Faylion.com