بعد أن
توقف العبد لله وقبل القليل من الشهور, بما هو أكثر من
تفصيل التفاصيل, عند المختلف من جوانب موضوعة المستديم من
معاناة ومحنة الفيلين من الكورد,*
ما كنت أعتقد وكفيلكم الله وعباده, أن داعيكم سوف يحتاج
العودة وسريعا, للتوقف من جديد عند هذه الموضوعة,
....و....لكن ما العمل,
والحال كما كان دائما, يرواح في ذات المكان, ولا يوجد هناك
راهنا في الأفق, ما يشير إلى احتمال حدوث, ما يمكن أن
يساعد على المباشرة وعمليا في التخفيف من تبعات معاناة
أبناء هذه الشريحة المظلومة من أمة الكورد, منطلقا لمعالجة
المعطوب من جراحاتهم والتي تواصل النزف, تحت سمع وبصر ليس
جميع ولاة الأمر في عراق ما بعد صدام العفالقة وحسب, وإنما
من يتحدثون بلسان هذه الشريحة سياسيا, ويتوزعهم الانقسام
والتشتت, وبحيث باتوا ومهما كانت مصداقيتهم, لا يعرفون
والله من الفعل, غير تكريس ما يملكون من محدود الجهد (
للكوفاح) وحد التنافس, بهدف الظفر بالمزيد من كاذب الوعود,
والتي يعيد تكرارها دون ملل, من يملكون سلطان القرار في
عراق ما بعد صدام العفالقة, وباتت ومن كثرة سخيف التكرار,
بمثابة أسطوانة مشروخة, تؤذي السمع كثيرا, ولا تثير في
النفس, غير القرف وحد الغثيان!
و...أقول
ما تقدم عامدا متعمدا, لان الكثير, حتى لا أقول الغالب
العام من الكورد الفيلين, بما في ذلك, عدد غير قليل
من أعضاء وكوادر منظماتهم السياسية, باتوا يجنحون وبشكل
متزايد نحو حافات الضار من مشاعر اليأس والنكوص, نتيجة
تراكم السالب من تأثيرات فعل الخيبة والخذلان على نفوسهم
ومشاعرهم, بفعل طول أمد ممارسة انتظار الحصول حتى على الحد
الأدنى من مشروع حقوقهم, والمتكرر من الفشل على صعيد تجاوز
حالة التشتت والانقسام بين صفوف منظماتهم السياسية, وقبل
هذا وذاك, بفعل تعويلهم المرة بعد الأخرى, ودون جدوى على
الكثير من مزعوم الوعود, وبحيث يمكن القول ودون مبالغة, أن
حزب ( ماكو فايدة) يكاد اليوم أو في الطريق, أن يكون أكبر
الأحزاب وسط الكورد الفيلين, ومن يعتقدون أن هذا القول
بعيد عن الصواب وينطوي على المبالغة, وغير مناسب لتوصيف
واقع حال ما يسود في أوساط المظلومين من الكورد الفيلين,
أدعوهم مخلصا لمغادرة أبراج أوهامهم, عوضا عن مواصلة خداع
الذات والناس, وقبل أن تترسخ مشاعر عدم الجدوى في النفوس,
لان ذلك سوف يساهم في إشاعة المزيد من نزعات التشاؤم, وعلى
نحو يمكن أن يقود الكثير من الناس وسط الكورد الفيلين
باتجاه المطبق من اليأس, حتى لا أقول الكفر بكل شيء!
و...ما
يبعث على الحزن حقا, أن ضحايا هذا المرض, مرض الانتظار
والتعويل على الكاذب من متكرر الوعود, يرفضون وبعد مرور
أكثر من خمسة أعوام على سقوط صدام العفالقة, إدراك
طبيعة أحكام عمل عجلات البشع من نظام المحاصصة الطائفي
والعرقي, والتي تسحق وبدون رحمة, وبغض النظر عن نوايا
ومواقف من يعملون ضمن إطار هذا النظام, ليس جميع من هم في
موقع المستقل سياسيا, وسط مئات الألوف من أصحاب الكفاءات
وأهل الخبرة في المختلف من الاختصاصات وميدان العمل, وإنما
تحاصر وبشكل خاص واستثنائي,شرائح واسعة من الناس في
المجتمع, وبالذات وتحديدا, تلك الشرائح التي ترفض منظماتها
السياسية, كما هو حال العديد من منظمات الكورد الفيلين,
ممارسة فعل الانحياز وعلى نحو حاد, لهذا الطرف أو ذاك من
الأطراف المشاركة بالعملية السياسية, لتظل بالتالي في موقع
العاجز أولا عن ضمان تحقيق حتى الحد الأدنى من مشروع
المطالب والحقوق, وثانيا خارج استحقاقات الحصول على
المقسوم من مواقع ومراكز النفوذ, وفق نظام توزيع الحصص
طائفيا وعرقيا, السائد في عراق ما بعد صدام العفالقة!
بالعراقي الفصيح:
في ظل نظام تقاسم الحصص, و الحاد من عمليات الاستقطاب
طائفيا وعرقيا, ما عاد بمقدور من يمثلون القوى المشاركة في
العملية السياسية, وبالخصوص من يملكون المتقدم من مواقع
القرار, العمل والتحرك حتى وأن أردوا ذلك, بعيدا عن آليات
وشروط وقيود هذا المقيت من عار النظام, وعلى نحو لابد
ويقودهم, وبغض النظر عن نواياهم, أكرر بغض النظر عن
نواياهم, للتعامل مع من يمثلون المختلف من الشرائح
الاجتماعية كما الأفراد, من موقع الاستقطاب وحجم المكتسب
من الفائدة, وبما يفيد أولا وقبل كل شيء, تعزيز نفوذهم
ودعم مواقفهم في مواجهة الباقي من القوى الأخرى, وبعبارة
أكثر وضوحا: من يطمحون وسط الكورد الفيليين أو سواهم من
مظلوم الشرائح الأخرى في المجتمع, الحصول على دعم وإسناد,
هذا الطرف أو ذاك من أطراف العملية السياسية, لا مجال
أمامهم مطلقا لممارسة دور الحياد, أو الهروب من مطلوب فعل
الواضح دون لبس من الانحياز!
و...إذا
كان الأمر خلاف ما تقدم, ترى لماذا إذن لا يجري وعلى نطاق واسع, الاستفادة من إمكانيات أهل
الكفاءة وسط الكورد الفيلين للعمل في المحاور الأساس من
مفاصل الدولة, وبما يفيد التقليل وقدر المستطاع, من ضرر
وعواقب توظيف الجاهل والمتخلف والفاسد من أتباع هذا الطرف
أو ذاك, وفي حالات غير قليلة لمجرد أشغال المتاح من الفرص
وفق عار نظام المحاصصة الطائفي والعرقي...و...
أقول ما تقدم ليس قطعا, من منطلق الزعم أن مستوى أهل
الكفاءات وسط الكورد الفليين, أفضل من سواهم وسط المختلف
من الشرائح الأخرى في المجتمع العراقي, وإنما بحكم قدرتهم
الخاصة والمتميزة, على ممارسة دور الوسيط عراقيا, وبشكل
خاص وسط أهل الأكثرية, بحكم إنحدراهم عرقيا من الكورد,
وانتماءهم مذهبيا للغالب العام من أهل بغداد والوسط
والجنوب, هذا فضلا عن المعروف عن علاقاتهم الوطيدة مع
أبناء طائفة الأقلية, والتي كانت على الدوام, تتسم بالود
وحسن الجوار, وجميع من ولدوا أو عاشوا في العكود والمحلات
على امتداد شارع الكفاح, المختلطة عرقيا ومذهبيا, شهود على
ما تقدم من جميل معروف المعلومة, قبل الوسخ شوفينيا
وطائفيا, من زمن العفالقة الأنجاس, والذي تحول بعد سقوط
الطاغية, لطاعون أهوج أجتاح وهابيا وصفويا أرض العراق !
شخصيا لا أعتقد
يوجد هناك وسط أهل المختلف من الأعراق والأديان وفي عموم
العراق, من يمكنهم ( باستثناء فاقدي الذمة والضمير) اتهام
الكورد الفيلين بالتعصب أو الاستعلاء عن سواهم من الناس,
وحيث كانت ولا تزال قيم ومشاعر الود في التعامل مع الناس
ومن مختلف الأعراق, تسود أوساطهم في الغالب العام, وبالضد
تماما عن هذا المقيت من نزعات التشدد والتعصب الطائفي
والقومجي, التي تقود الهمجي من الصراع, وعلى النحو الذي
تفجر, وكان لابد أن يتفجر, في عراق ما بعد حكم النجس من
العفالقة,..و...عمليا
حتى بعض تجليات ومظاهر التعصب قومجيا أو مذهبيا راهنا في
الوسط الفيلي, تشكل خروجا وحد الشذوذ, عن السائد من عام
التوجهات, وفي الأساس من السبب, أتساع نطاق الإحباط ومشاعر
اليأس, والتي تقود الإنسان وبدون وعي, للسقوط في بحور
الحيرة ومستنقع الغلط والحماقة!
على ضوء كل ما تقدم, بمقدوري القول ودون تردد: أن
محاولات العديد من منظمات الكورد الفيليين السياسية,
ممارسة دور الوسط بين المختلف من القوى المشاركة في
العملية السياسية, وبهدف إرضاء وكسب دعم المختلف من
الأطراف, وبشكل خاص تلك التي تملك وأكثر من سواها ناصية
النفوذ والقرار راهنا, وتحت شعار (نحنوا كورد
والمذهب جعفري) ما كانت ولا يمكن بتقديري, أن تكون المناسب
والمطلوب من الموقف سياسيا, في زمن عار المحاصصة, وحيث كان
ولا يزال, وسوف يظل, يجري الفرز وعلى نحو حاد بين مواقف من
هم في موقع ( مع) عن من هم في موقع ( الضد)**
وبالشكل الذي يجري تجسيده وعمليا, من خلال اعتماد كل أشكال
المساومات وعقد الصفقات, خلف الكواليس وعلنا حول العديد من
موضوعات المحتدم من الصراعات, بهدف كسب ولاء أكبر عدد ممكن
لحساب تعزيز موقع ( مع) أو على الأقل تحييدهم خشية من
تحولهم إلى موقع ( الضد) ...الخ المعروف من عار تفاصيل ما
يجري من البازار على هامش العملية السياسية في عراق ما بعد
صدام العفالقة, وبهدف شراء عون فاقدي الذمة والضمير, ممن
هم على دائم الاستعداد, لتحويل مواقفهم بما يفيد مساندة
مواقف هذا الطرف أو ذاك من أطراف العملية السياسية, داخل
وخارج البرلمان, ومقابل الحصول سلفا على المطلوب من الثمن,
وتماما على النحو الذي يحكم وكفيلكم الله وعباده, عمليات
المقايضة بين شذاذ الأفاق, في الوسخ من الحانات أو المظلم
من الشوارع!
و....بتكثيف شديد للعبارة, أعتقد بات من ملح
الضروري راهنا, على جميع كوادر وأعضاء منظمات الكورد
الفيلين, إدراك ما تقدم من واضح الحقيقة, والمباشرة بالجاد
فعلا من المراجعة ونقد الذات, بما يفيد التخلص ونهائيا,من
نهج توسل ( عراقيتهم***)
وتسول الحصول على المشروع
من حقوقهم مثل المكّادي, وقبل هذا وذاك, تحررهم من
مرض التعويل على الكاذب
من متكرر الوعود!
سمير سالم داود 14 آب 2008
*
لابد من القول وبالواضح من العبارة, أن الهدف من
كتابة هذه السلسلة من النصوص,
ليسقطعا تكرار ما
سبق للعبد لله وتوقف عنده بالمناقشة في سياق الحديث عن
وحول توصيف السائد من واقع الحال وسط الكورد الفيلين,
وإنما تقديم ما أعتقده مفيدا ويستحق المناقشة من الفكرة في
الختام, وبما يمكن بتقديري أن يساهم وعمليا, في الحد وقدر
المستطاع من سالب تأثير ودور من يعملون على عرقلة جميع
المحاولات التي تستهدف توحيد نص الخطاب وتنسيق الجهد بين
المختلف من المنظمات والتجمعات السياسية وسط الفيلين, أو
يتاجرون بمعاناة أبناء هذه الشريحة المظلومة من أمة
الكورد, بهدف محاصرتهم في موقع من
يتوسلون نيل المشروع من
حقوقهم , ويتسولون عطف
هذا أو ذاك من جديد ولاة الأمر في عراق ما بعد صدام
العفالقة, ,...و... في
التالي من العنوان يمكن مطالعة العديد من نصوص العبد لله
عن وحول الدائم من محنة ومعاناة الكورد الفيليين:
www.alhakeka.org/kurdf.html
** لا
أدري ما إذا كان يعد من قبيل الكشف عن الأسرار, الحديث عما
بات معروفا للعديد من كوادر منظمات الكورد الفيليين
السياسية, وبالخصوص وسط من يعملون داخل العراق, بصدد
اشتراط بعض القوى السياسية, اعتمادهم الواضح والصريح من
الانحياز, مقابل تقديم كل المطلوب من الإسناد والدعم !
*** منذأن
جرى في مطلع الماضي من القرن, تقسيم أرض كوردستان, وضمن
ذلك موطن الكورد الفيلين لورستان, هناك ثمة مفارقة, تبعث
على ما هو أكثر من القرف في النفوس, أقصد مفارقة مطالبة
الكورد الفيلين, ومن دون كل أمة محمد وعيسى والمعمدان
وأتباع كل الأديان والأفكار والنحل والملل في العراق,
تأكيد ( عوراقيتهم) وهم الذين رافقوا ظهور أرض وادي
الرافدين بعد الطوفان؟!...و....السؤال
عوضا عن الجواب : لماذا يرتضي الكورد الفيلين , أقصد من
يملكون الحد الأدنى من الشعور بالكرامة, وطالما هم بين بعض
الأساس من أهل العراق منذ الغابر من الزمن, الرضوخ والقبول
لهذا السخيف من دائم الطلب, كما لو كانوا (حايط نصيص)
ومطلوب منهم ( من المهد إلى اللحد) تأكيد عراقيتهم أمام
شعيط ومعيط من سافل الناس, أو من قبل من استوطنوا هذه
البقعة من الأرض بعدهم بمئات القرون من الزمن!
الكورد الفيليين وسبيل
التحرر من نهج التوسل و...التسول!
2 - 3
تمحور
الماضي من النص*
عن وحول مدى أهمية وضرورة إدراك جميع كوادر وأعضاء منظمات
الكورد الفيلين السياسية, طبيعة السائد من أحكام وشروط
نظام المحاصصة الطائفي والعرقي, منطلقا للمباشرة بالجاد
فعلا من المراجعة ونقد الذات والبحث عن المناسب من البديل,
وبما يفيد التخلص ونهائيا, من نهج
توسل (عراقيتهم)
وتسول الحصول على المشروع
من حقوقهم مثل المكّادي, وقبل هذا وذاك, تحررهم من
مرض التعويل على الكاذب
من متكرر الوعود....و....كان
السؤال كيف يمكن وعمليا المباشرة في اعتماد تحقيقهذا المختلف من النهج
وجذريا؟!
قبل الرد على ما تقدم من ملح السؤال, لابد من التأشير
وبوضوح على خطأ ومضار استمرار تركيز عمل وجهود المختلف من
منظمات الكورد الفيليين السياسية, على ميدان التحرك
انطلاقا من بغداد, كما لو كانت بمثابة الموطن الأساس
للكورد الفيليين في العراق, وهو اعتقاد بات وعلى نحو حاد,
يجافي حقيقة السائد في اللحظة الراهنة من الزمن, ليس فقط
لان الغالب العام من أبناء هذه الشريحة المظلومة من أمة
الكورد, مازالوا يعيشون في موطن آبائهم وأجدادهم في
المختلف من مناطق لورستان, فضلا عن وجود عشرات الألوف في
معسكرات العذاب والذل في إيران, ومئات الألوف الذين
تتوزعهم المنافي في دول أوربا وسواها من دول العالم
الأخرى, وإنما قبل هذا وذاك, لان واقع حال الكورد الفيليين
ومناطق تواجدهم في بغداد, ما عاد وكفيلكم الله وعباده ,كما
كان الحال قبل العديد من عقود الزمن!
و...دعونا
نتساءل وبدون مقدمات:
ماذا تبقى للكورد الفيلين في بغداد ؟!
قد يتصور البعض أن هذا السؤال, ينطوي على المتعمد من
الاستفزاز, بحكم كل المعروف عن المقيم في النفوس
من جميل الحنين والذكريات عند الغالب العام من الكورد
الفيليين الذين لا يعرفون من الموطن والوطن غير بغداد,
ولكن صدقا الاستفزاز ليس هو الهدف من طرح هذا السؤال,
وإنما باعتباره يمثل بتقديري المناسب عمليا من المنطلق,
لمعاينة واقع حال
موطن الكورد الفيلين في بغداد,
وبشكل خاص الدوكجية, عكد الأكراد, الصدرية, سراج الدين,
بني سعيد, أبو دودو....الخ مناطق تواجدهم المحاذية لشارع
الكفاح, والتي تعد بالذات موطن الولادة والذكريات عند
الغالب العام من متعاقب الأجيال, التي تلاحقت بعد موجات
الهجرة من مختلف مناطق لورستان صوب بغداد وسواها من مدن
الوسط والجنوب, وتحديدا بعد تقسيم موطن الكورد الفيليين
الأساس على أرض لورستان بين إيران والعثمانيين, في بدايات
القرن الماضي من الزمن!
أقول ما تقدم, لان هذه المناطق بالذات وتحديدا,ما
عادت كما كانت في الماضي, وبشكل خاص طوال النصف الأول من
ماضي القرن , خصوصا بعد أن شهدت ومنذ أواخر الستينيات
نزوحا متزايدا للكثير من عوائل الكورد الفيلين باتجاه
العديد من مناطق بغداد الأخرى, كما هو الحال مثلا مع منطقة
بستان الجلبي عند مدخل مدينة الحرية, والعطيفية ومنطقة
الشط المحاذية لمعامل فتاح باشا في الكاظمية, ولاحقا وعلى
نطاق أوسع, صوب منطقة جميلة المحاذية لقناة الجيش, فضلا عن
بعض أحياء مدينة الثورة, هذا قبل أن يتقلص عدد الكورد
الفيلين تدريجيا في مناطقهم المحاذية لشارع الكفاح, بعد
حملة التهجير الهمجية في عام 1970
ومن ثم على نحو حاد للغاية, بعد تنفيذ نظام العفالقة
الأنجاس عام 1980
جريمة اقتلاع ما يقارب مليون كوردي فيلي من بغداد والعديد
من مناطق لورستان, وهي الجريمة شكلت وكانت في الواقع
بمثابة ساعة الصفر, للمباشرة بحملات الأنفال الهمجية ضد
عموم الكورد في العراق!
السؤال :
ما هو
واقع حال ما ورد ذكره من مناطق تواجد الفيلين في بغداد,
وتحديدا تلك التي تقع بمحاذاة شارع الكفاح بالذات,
في اللحظة الراهنة من الزمن؟!
الجواب
أكثر من معروف بتقديري, وخصوصا لجميع من قاموا بزيارة
بغداد بعد سقوط صدام العفالقة, وحيث هناك إجماع, على أن
تلك المناطق وبكل ما كانت تملك من الخصوصية والمتميز من
الحيوية والدائم من النشاط طوال ساعات النهار والعديد من
ساعات الليل, فقدت الشيء الكثير من بريقها وما عادت في
الوقت الحاضر, سوى بيوت خربة, وأقرب ما تكون لإطلال آيلة
للسقوط, وتفتقد للحد الأدنى من موصفات السكن صحيا, فضلا عن
غياب كل أشكل العام من الخدمات, وبشكل خاص واستثنائي الماء
والكهرباء طوال معظم ساعات النهار والليل وبالشكل الذي يعم
المختلف من مناطق وأحياء بغداد الفقيرة, هذا فضلا عن غياب
المتجانس من السكان اجتماعيا, بعد أن تعرضت معظم بيوتها
بعد نيسان عام 1980للاجتياح
من قبل فاقدي الذمة والضمير من الحواسم, وتماما على النحو
جرى من قبل قطعان المستوطنين العرب في كركوك وسواها من
المناطق الكوردستانية الأخرى, التي تعرضت لجرائم التطهير
العرقي والسافل من عمليات التعريب الشوفينية!**
أريد الخلوص من كل ما تقدم, للقول أن
استمرار تركيز جهود وعمل منظمات الكورد الفيليين السياسية
ومن حيث الأساس على بغداد, قاد ويقود عمليا بتقديري, نحو
دوام البقاء في موقع المحصور بين أقدام المختلف من مشاريع الجديد من
ولاة الأمر, وعلى نحو يدفع أعضاء وكوادر هذه المنظمات
وغصبا, ومهما اختلفت منطلقاتهم ونص خطابهم إلى اعتماد نهج
توسل (عراقيتهم) وتسول
الحصول على المشروع من حقوقهم, وقبل هذا وذاك,عدم تحررهم
من سالب تبعات مرض التعويل
على الكاذب من متكرر الوعود!
بالعراقي الفصيح:
آن الأوان بتقديري وفي هذه اللحظة الراهنة من الزمن
بالذات, للمباشرة ودون تأخير, بالعمل من أجل قيام كيان
سياسي للكورد الفيليين, يمارسون على أرضه المفقود والمستلب
من حريتهم, وبما يكفل دون تكرار جرائم اقتلاعهم ومصادرة
بيوتهم وممتلكاتهم, مع تأمين الملاذ والسكن لجميع من جرى
تهجيرهم وبالخصوص من لا يزالون ولغاية الساعة يتجرعون كل
صنوف الإذلال في مخيمات العذاب في إيران , ويضمن عمليا قبل
هذا وذاك, تحقيق جميع المشروع من حقوقهم وطموحاتهم, وعلى
النحو المتاح نظريا لجميع أهل العراق, ومن مختلف الأعراق
والأديان, ووفق بنود الدائم من الدستور, وبالاستناد على ما
جرى إقراره برلمانيا على صعيد اعتماد إقامة المختلف من
الإقليم, حيث تتوفر الإمكانية وإرادة سكان المختلف من
مناطق العراق, خارج حدود القائم من الإقليم راهنا في
كوردستان!
السؤال :
هل هناك إمكانية واقعية راهنا, لتحقيق هذا المشروع من
الهدف؟! ..و...ما هي
العوامل التي يمكن أن تساعد في تسهيل مهمة إنجاز هذا
المشروع, وبالمقابل ما هي العقبات التي يمكن أن تعترض سبيل
قيام كيان سياسي وإداري للكورد الفيليين في العراق على أرض
لورستان؟!***
** للعلم أن عمليات توزيع بيوت
وممتلكات ضحايا جريمة التهجير الهمجية
بما في ذلك محلات ومكاتب رجال
الأعمال من الكورد الفيلين في سوق الشورجة, على
السافل من مرتزقة حكم العفالقة, شملت جميع مناطق تواجد
الكورد الفيلين الأخرى في بغداد وغير بغداد, ولا يزال
أصحاب هذه البيوت والممتلكات, وبعد مرور اكثر من خمسة
أعوام على سقوط صدام, يواصلون عبث انتظار استعادة المسلوب
من ممتلكاتهم, دون إدراك أن ما يجمع من الوشائج ودنيء
العلاقة, بين السافل من ( نهابي هذه البيوت والممتلكات) مع
الفاسد من نذل المرتشي في أجهزة السلطة القضائية في عراق
ما بعد صدام العفالقة, أعمق وأكثر مناعة بكثير , من كل ما
يجري ترديده من الخريط في وسائل الدعاية الحكومية, من
مزعوم زاهي الوعود, على أنصاف جميع من كانوا في موقع
الضحية في ظل نظام العفالقة!
***
من الضروري الإشارة إلى أن الدعوة من أجل قيام كيان سياسي
وأداري للكورد الفيليين على أرض لورستان, سبق وجرى طرحها
وبصيغ مختلفة, أكثر من مرة خلال السنوات الماضية, ولكن دون
أن تحضى بالمطلوب من الاهتمام والمتابعة, ربما لعدم توفر
الكافي من القناعة عند أصحاب تلك الدعوات, أو لعجزهم عن
إقناع الكثير وسط الكورد الفيليين ومنظماتهم السياسية,
بصواب ما يعتقدون من الرأي, وغير ذلك من الأسباب التي
قادتهم للنكوص بدورهم, والانضمام إلى صفوف حزب ماكو فايدة
وسط الكورد الفيليين, مع ضرورة التأكيد على أن دوافع
العبد لله من طرح مشروع إقامةإقليم لورستان في اللحظة الراهنة من الزمن, تختلف
بالتأكيد وقطعا عن ما جرى تقديمه خلال السنوات الأخيرة,
وتحت المختلف من المسميات, وبالخصوص بصدد مشروع إقامة دولة
للكورد الفيلين على ارض لورستان, كما لا تتوافق مع المطروح
من الدعوة إلى ربط أرض لورستان مع إقليم كوردستان, باعتبار
أن تحقيق هذا المشروع تماما من الهدف, غير قابل للتحقق
عمليا,بحكم السائد من موازين القوى والمختلف من المعطيات
على ارض الواقع في العراق, راهنا وعلى المدى المنظور من
الزمن, وأن كنت اعتقد راسخا, أن تحقيق هذا المطلوب من
الهدف, سيكون بمثابة تحصيل حاصل, عند توفر المناسب من
الظروف محليا وإقليميا ودوليا, لقيام المستقل من الوطن
الكوردستاني!