|
عشيرة علي شيروان
إعداد: نظيرة إسماعيل كريم
المصدر: كتاب الفيليون ( تاريخ ، قبائل وأنساب فلكلور وتراث
قومي )
بقلم : نجم سلمان مهدي الفيلي
راجعه الدكتور جرجيس فتح الله
خص المؤلف الفصل
السادس والعشرين بقبيلة عليشيروان ( علي شيروان ) حيث يقول :
( علي شيروان )
اسم مركب كما هو واضح . به عرفت هذه القبيلة منذ عهد حكم
السلالة الزندية بين أعوام 1164- 1209هـ = 1751-1794م. وفي زمن
الوالي إسماعيل خان الفيلي . وأصل العليشروان عموما من القيتول
أما وأبا . والرواية المتداولة المرتبطة بهذا أن كلا من علي
وشيروان تزوجا من أبنتي جلال الدين باشي
( 1 )
القيتولي
(2)
وكلاهما كانا أما وأبا من عشيرة رضاوند التي أسسها أحد أبناء
ملوك السلالة الخورشيدية رضا بن شاهرودي خان بن محمدي . الذي
هرب من جور الشاه عباس الأول الصفوي خوفا على حياته والتجأ إلى
قبيلة ديركوند اللكية القوية وبمرور الزمن تكاثرت ذريته ونشأت
منهم عشيرة رضاوند واحتسبت على الديركوند كعناصر دخيلة .
وذكر الدكتور
اسكندر أمان اللهي
( 3 )
سبع عشائر أصلية لقبيلة ديركوند نسبة إلى أولاد درك السبعة (
راجع ديركوند ) . ومن هنا جاء اعتقاد جعفر خيتال
( 4 )
بأن أصل طائفة
علي شيروان من القيتول .
بنتيجة
استفسارنا من أحد معمري القبيلة عن كيفية نشأة قبيلتهم قال (
في شبابي رافقت أبي لشراء بعض الأغنام من الدير كوند . وحين
وصولنا ديارهم سألنا الغَنام عن عشيرتنا . وأجبناه إننا من
الداراونية العليشيروان فهشَ وبشَ وقال إذن أنتما منا. ثم صار
يشير بإصبعه إلى بعض المناطق القريبة من داره ويقول أنظرا إلى
هذه المنطقة إنها تسمى باريكاو وتلك تسمى خركاو وهذه الشجرة
تسمى دار هله ، ومن كثرة تعلق علي شيروان بهذه الأماكن فإنهما
حملا إليكم اسماءها في بشتكوه . )
واستطرد المعمر
قائلا : بدأ الغنَام يسرد علينا قصة علي شيروان ( دون أن يذكر
لنا اسم والديهما ) قال : كان لوالدهما زوجتان إحداهما ابنة
الشيخ ( تشمال ) والثانية من عوام الناس . وصادف أن تقدم شرطي
( من الأمن ) لخطوبة ابنته منه ووافق الأب على مطلبه مبدئياً
وأمَله بالجواب النهائي بعد مشورة أهله . وحسب العادة
المتوارثة
_______________________________
1-
جعفر خيتال ( المرجع السالف ص 287 ) .
2-
مخطوط قديم للماليمان ص : 2505 .
3-
اسكندر أمان اللهي ( المرجع السالف ص 149 )
4-
جعفر خيتال ( المرجع السالف ص 287 ) .
بين العوائل
يومذاك تكون كبيرة البنات هي المرشحة قبل الأخريات للزواج .
ولما كانت كبرى البنات هي ابنة زوجته الأولى لذلك فاتح زوجته
بأمر الخطوبة . فرفضت الزواج متذرعة بافتقادها ابنتها
لملازمتها بعلها في تنقلاته . وعند عودة الخاطب لسماع الجواب
النهائي أفهمه هذا برفض مطلبه فغضب الشرطي وهدد الأب بشر
مستطير واستنتج الأب بأن الخاطب الخائب سيختلق تهما له عند
الوالي إسماعيل خان قد تفضي به وبأولاده إلى السجن فأستمهل
الشرطي مؤملا إياه بإقناع الأهل .
وفي هذه المرة
راجع الوالد زوجته الثانية وعرض عليها رغبة الشرطي في ابنته.
فاغتاظت وادعت بأن ابنتها هي أصغر سنا من أختها ابنة الزوجة
الأولى ويجب أن لا تتقدمها تبعاً للتقاليد وإلا باتت العائلة
مضغة في أفواه الناس ، إلا إن الأب صمم على تزويج ابنته منه .
فما كان من الأم إلا واشتكت الأمر لأولادها :علي وشيروان
وميرزا
(1)
فأيدوا موقفها وقرروا منع الزواج بأية صورة . وحاولوا إقناع
الشرطي بالعدول عن عزمه فلم ينفع فيه . فعادوا يطالبون بمهر
جسيم ظنا أنه سيعجز ويعدل إلا إنه رضي مع هذا ، فلم يعد أمامهم
غير خيار واحد ففتكوا به وفروا بأمهم وأختهم إلى منطقة دري شهر
. وظلوا فيها فترة من الزمن ثم حنت الأم والأخت إلى موطنهما
فأعيدتا بصحبة أخيهما ميرزا . وقد وافق على اتهام نفسه بقتل
الشرطي في حالة إلقاء القبض عليهما قبله والقصد هو أن لا تبقى
النسوة دون معيل . وبعد ذلك ترك علي وشيروان منطقة دري شهر
وسكنا في موضع من جبل كور كوه وتزوجا من ابنتي الباشي . ونشأت
من ذريتهما قبيلة ( عليشيروان ) .
إلى هنا انتهت
القصة التي اسمعني إياها الغنَام الديركوندي . إلا إني حظيت
بمعمر آخر قام بإكمال القصة . قال ( بعد عودة ميرزا تدخل
الوالي إسماعيل خان . كما تزوج ميرزا أيضا ً ونشأت من ذريته
عشيرة ميرزاوند . أما علي وشيروان فقد نزحا من دري شهر وأقاما
في منطقة شيروان ثم نزحا منها وسكنا منطقة جنار باشي وأخذا
يزاولان الزراعة فيها .
وانتبه جلال
الدين باشي إليهما فبعث يطالب بأجرة استغلال أرض تقع ضمن
منطقته فامتنعا وطردا الجابي شر طردة . ولما ألح جلال الدين في
الطلب أرسلا إليه بطيخة ( رقيه ) محشوة بالقاذورات . فأرسل
رجاله فأتوا بهما عنوة ولما مثلا أمامه ابتدرهما زاجراً
ومهدداً ومذكرا بأن الإجارة مفروضة على كل من يستغل أرض غيره .
وأجابه الأخ الأكبر شيروان "بأنهما غير متعودين على التنازل
عما يملكان " ثم راح يعرفه بحسبه ونسبه وبحكاية رجل الأمن .
وبهذا وقف جلال الدين على صلة الرحم فسامحهما وأعفاهما من
الإيجار وزاد فأهداهما قطعة أرض في جنار باشي ثم زوجهما من
ابنتيه واستقرا يزاولان الزراعة والرعي ولم يفكرا بالعودة إلى
لكستان)
وتتناول المآثر
الشعبية الحكاية التالية عن أسباب الخصام الذي حصل يبن الأخوين
وبين جلال الدين ، قالوا " لسبب ما لم يجيزا لزوجتيهما زيارة
بيت أبيهما بعد مرور مدة طويلة على زواجهما . الأمر الذي أثار
أخاهما سويل وك ( سهيل بك ) واعتزم أخذهما بالقوة . وكان أعرج
حاد الطباع . ولم يفد معه نصح أبيه وانطلق إلى مقصده مسلحا
ببندقيته وثلاثة بغال . واقتحم الدار والأخوان في الحقول وأرغم
أختيه على ركوب البغلتين . ولحق الزوجان به وصار يسمعهما كلاما
قارصا وواصل سيره مع الأختين وعندها انهال عليه الرصاص . فسقط
من أعالي الجبل قتيلا وصارت جثته تتدحرج على سفحه . والموضع
يعرف حتى الآن بـ ( سويل وك اوكل أوبي – وضع سقطة سويل وك ) .
وعلى إثر ذلك سارع الأخوان بالرحيل مع الزوجين خشية انتقام
الباشي إلى منطقة شاه آباد قرب كرمنشاه . وجد جلال الدين في
البحث عنهما دون جدوى . ثم أقصى من منصبه فأمن الأخوان شره
وعادا إلى جنار باشي بعد سنين طويلة من التشرد.
أعقب شيروان
ثلاثة أولاد هم دارا وصفر وهير بينما أعقب علي ولدا واحدا اسمه
جراغ . وبمرور الزمن تشكلت ذريات هؤلاء الأربعة عشائر
العليشيروان ( داراوند وصفروند و هيروند وجراغ وند . وهذه
تفاصيل أعقابهم وأحفادهم وأسباطهم .
(داروند)
أعقب دارا ابن
شيروان ولدين هما قمر وبرويز . وأعقب برويز إبن دارا ولدين
أيضا هما ألايار وصي خان وخرجت من الأيار الأفخاذ التالية : صي
محمد وياري وإيركه ودرويش . وهناك مجموعات من ذرية الآيار
يقيمون في شاه آباد قرب كرمنشاه. وعندما خرجت من صي خان
الأفخاذ الأربعة : منصور بك وحاج اللاوسين ودارا وكسه . أعقب
قمر ابن دارا ثمانية أولاد هم بولا وشكر بك ومولا وبرجعلي
وفاضه وسياه وشمه وخسرو. وخرج من هؤلاء الأفخاذ التالية :
·
مولا : علي محمد وعباس خان ومحمد وعبد الرحيم .
·
بولا : خنجر خان وشرف بك وعلاوسين وخدايار .
·
شمه : عبدي وكاكنه وأبان ورحيم بك وأولكه وجاسكه وبسامك.
·
خسرو: عيسى ومصطفى وأمخان وحاتم .
·
فاضة : فاضه وملك هاشم .
·
برجعلي: مسه وعلي .
·
سياه : ناصر وسهراب بك .
·
شكر بك : قيصر بك وشكر بك .
ويوجد فرع
للدارونية اسمه قريش . وقد أطلق عليه الاسم لجسارة فيهم وحب
المشاكسة . في حين كان مولا ابن قمر بن دارا أول أمير ( تشمال
) على الداراونية . ولقب مولا خان ديركوند . وقد خلفه في
الإمارة إبنه عبدكه . أعقب عبدكه ابن مولا سبعة أولاد هم ملكي
ومولا وابراهيم وعلي محمد ( علي مامك ) ومحمد بك ( محمكه )
وميرزا وكله . وأعقب محمد بك ( محمكه ) خمسة أولاد هم صي مامك
وشاه مامك وشيره وملكـ وعزيز خان . أعقب محمد بك ( محمكه)
ولداً واحداً اسمه أحمد وأعقب ملكـ ( ملكي ) ولدين هما عباس
خان وسايه . وأعقب إبراهيم ولدين هما ميرزا وشيخ محمد . وأعقب
مولا ثلاثة أولاد هم عبد الكريم وعبد الرحيم وقاسم ( قاسمي ) .
ويلاحظ إننا
اقتصرنا على أسماء الذكور دون الإناث . كما إننا لم نسمع أو
نقرأ عن أسماء وأعقاب كل من ميرزا وكله . وعلى كل حال هناك
أفخاذ محتسبة على الداراوند ولكنها لا علاقة نسب لها مع
العليشيروان ومنها :
·
ملا نزر : هؤلاء أصلهم من الريزه وند .
·
سيد جاني: أصلهم من السوره مرية .
·
آينه : أصلهم من الكردالية .
·
آهنكر : أصلهم من الملكشاه .
·
كجله : قيل أن أصلهم من الكوران .
(صفروند)
أعقب صفر ابن
شيروان ثلاثة أولاد هم قولم وقيزان وصي رضا . ومنه الأفخاذ
التالية :
علي مراد وقولم
وبيرنير ووافخان وآغا محمد وياركه وسوزه سيد مراد وكورابي
وونكه وصفكه أسدي وحميد رشيد وآبكه . وقد أعقب آبكه ابن ملكه
بن قولم بن صفر اثني عشر ولدا هم : ملكه وكلكه و لفتكه وصي
موسى وبكي وصفر وفتالي ورضالي وعبد الخالق وكله وغلام حسين
وعلي مامك.
·
صي رضا :
يعتبر أصغر فروع
الصفروند وأهم أفخاذه بفري وميرجراخان وخواكليه وشاكه ومراد
علي ومير حسين وسيد علي وعين شا وعبد الرضا بكي .
أعقب قيزان تسعة
أولاد مات ثلاثة منهم دون خلف وأما الباقون فهم ملك محمد وشيخه
وبيرالي ونور محمد ويار علي ونور علي . أعقب شيخه ولداً اسمه
نظر علي . وأعقب نور علي ولدا اسمه أولكه . أعقب بيرالي ولدين
هما لفتالي وجلاي. وأعقب نور محمد خمسة أولاد هم علي محمد
وأحمد ودوسه علي محمد وصي ويارة . وأعقب ملك محمد ولدا باسم
صيدكه . وأعقب يار علي ثلاثة أولاد هم جعفري ( جافري ) وباقري
ومراد خان . وأعقب نظر علي بن شيخه ستة أولاد هم خانكه وموسى
وصي أ؛مد ( صي ايامك ) وخداداد وشيخه وأورامك . وأعقب صي خان
ومحمد حسن وشاه حسين وداراخان . وأعقب أولكه ابن نور علي ثلاثة
أولاد هم شاهوردي واللاوردي وخداوردي . وأعقب جافري أبن يار
علي خمسة أولاد هم ويس مراد ودوس مراد وكل مراد وحاج مراد
وباوه مراد . وأعقب باقري ابن يار علي ولدين هما علي والكه .
وأعقب جلاي ابن بيرالي خمسه أولاد هم حياة علي وبرات علي وسيد
علي وهواس علي ويارولي . وأعقب دوسه علي محمد ابن نور محمد
أربعة أولاد هم أحمد وادو ومحمد وإمام علي .
هناك أفخاذ أخرى
للقيزان نخص بالذكر منها خلكه وأحمد وسوز علي وبيرالي ويارولي
وهواس علي وشاوي واولكي ونزرعلي وهيرخان وكريم وصي ناصر وعبد
الناصر . ولهم فخذان في محافظة كربلاء باسمي غلام وداري .
(جراغ وند)
لم نحصل من
منتسبي هذه العشيرة على المعلومات الكافية عنهم سوى أن جراغ
ابن علي أعقب ثلاثة أولاد هم شاهنظر علانظر وحق نظر . ومات حق
نظر دون خلف . في حين شكلت ذرية الآخرين فرعين باسميهما وأهم
أفخاذها ساليه وسه خان وكوزاد وكرم خان وميسي وكل محمد وشاه
محمد ( شوكت ) .
(هيروند)
أعقب هير ابن
شيروان ولدين هما نظر وناصر . وأعقب ناصر بن هير ولدين هما علي
ومحمد . وأعقب علي ابن ناصر أربعة أولاد هم خلكه وموسى وأمو
رضا ومحمد ناصر . وأعقب نظر ابن هير ثلاثة أولاد هم ناصر
وميرشكار وقول خمس خان . وأعقب قول خمس خان خمسة أولاد هم
كاوانه وياركه وكل محمد وجاني وكاوه علي . وأعقب ميرشكار أربعة
أولاد هم حيدر وسرخاب وناصر و ملكـ خيرشه . وأعقب ناصر ابن نظر
خمسة أولاد هم صالح وعباس وعلي ودرويش . وأعقب قول مس ابن جاني
خمسة أولاد هما ميرزالي ونظكه . وأعقب ميرزالي ابن درويش ثلاثة
أولاد هم طعه ( عطا ) وفرزالي وآغا رضا وأعقب نظكه ( نزكه )
ابن درويش ثلاثة أولاد هم سليمان وديوان علي وجراغ علي . وأعقب
ديوان علي ولدا واحدا اسمه شمه . وأعقب جراغ علي ابن فوكه
ولدين هما هوس علي وإمام علي واعقب سليمان ابن نزكه ولدين هما
ناصر خان وباوه خان . وأعقب باوه خان ابن سليمان عدة أولاد
منهم رضا خان وميرزا خان وقهرمان وستار خان وكجك خان . وأعقب
ناصر خان ابن سليمان اثني عشر ولدا منهم شفق وتوفيق ورستم
وخليل وعزيز خان وابراهيم ورفيق وبدر . وأعقب إبراهيم بن ناصر
خان ولدين هما باقر وجليل . وأعقب جليل ابن إبراهيم ثلاثة
أولاد هم هواس وطاهر وستار. وأعقب باقر ابن إبراهيم ستة أولاد
منهم جعفر وقيس وإبراهيم وحسين مهدي . وأعقب جعفر ابن باقر
ثلاثة أولاد هم علي ومصطفى وسامان .
قدر إحصاء عام
1255 هـ = 1937م. مساحة منطقة علي شيروان بحوالي 306 كيلومترا
مربعا ونفوسهم فيها 3305 نسمه
(1)
وهناك فضلا عنهم
عشيرة باسم خيل سني ( واعتقد هم خيرسيوني : المعدة ن) تعيش
معهم وهم يرجعون نسبهم إلى جدهم خضر الذي قتل أحد أقربائه
الأكراد في منطقة تكريت وفر منها إلى هذه الديار . وبصورة عامة
فإن مجموعات من قبيلة عليشيروان منتشرة داخل إيران والعراق
وخارجهما أيضا وهم من الشيعة الجعفرية ولهجتهم الفيلية المحلية
.
--------------------------------------------------
1- إيرج
أفشارستاني ( نظرة على إيلام صص: 229و230 )
|